مشاريعنا
مشاريع مجتمعية ممتدة تخدم الناس وتبني أثراً قابلاً للاستمرار

إعادة تأهيل حديقة العروبة ومهرجان «منارات.. لتصل الحكاية»
إعادة تأهيل حديقة العروبة ومهرجان «منارات.. لتصل الحكاية» انطلاقاً من إيمان جمعية شراع الخير بأهمية المساحات العامة ودورها في تعزيز التفاعل المجتمعي، نفذت الجمعية بالتعاون مع وحدة دعم الاستقرار مبادرة إعادة تأهيل حديقة العروبة في حي مارتقلا بمحافظة اللاذقية، وذلك ضمن مشروع «تعزيز المشاركة الوطنية وبناء الثقة – جسور»، وبرعاية محافظة اللاذقية. شملت المبادرة أعمال ترميم وإعادة تأهيل الحديقة، بهدف إعادة تفعيلها كمساحة مجتمعية مفتوحة تستفيد منها العائلات والأطفال وأبناء المنطقة، إلى جانب تجهيز مرافق تخدم الأنشطة الثقافية والمجتمعية، من بينها كوخ الكتاب، ومصلى، وقاعة مخصصة للأنشطة والمؤتمرات وورشات العمل. وشهدت الحديقة إعادة افتتاحها بحضور ممثلين عن محافظة اللاذقية وعدد من المديريات والجهات المحلية، وبمشاركة واسعة من أهالي المنطقة، لتعود الحديقة إلى دورها كمساحة تجمع الناس وتتيح لهم التفاعل والمشاركة. مهرجان «منارات.. لتصل الحكاية» تزامناً مع إعادة افتتاح الحديقة، أقامت جمعية شراع الخير بالتعاون مع وحدة دعم الاستقرار مهرجان «منارات.. لتصل الحكاية»، بمشاركة نحو 20 جهة فاعلة من منظمات وجمعيات وفرق المجتمع المدني في اللاذقية. جاء المهرجان كمساحة جامعة للتعريف بثقافة اللاذقية وتراثها، وإبراز التنوع الثقافي والفني والمجتمعي فيها من خلال مجموعة من الأنشطة التفاعلية والعروض الفنية والمسرحية والفعاليات التراثية والمحاضرات التثقيفية والأنشطة الموجهة للأطفال. وشاركت جمعية شراع الخير بعدد من المحطات والأنشطة التي عكست تنوع الثقافة والتراث، من بينها ركن التصوير والكوفية الفلسطينية، وركن اللغة العربية، وركن الفنون واللوحات، وركن الفخارات، وطاولة البصمة الاجتماعية التي أتاحت مساحة للحوار حول قضايا المدينة ومناقشة أفكار وحلول نابعة من المجتمع المحلي. كما شهد المهرجان حضوراً ثقافياً مميزاً من خلال «كوخ الكتاب»، الذي قدم نموذجاً لمساحة مخصصة للقراءة والتفاعل الثقافي، وضم مجموعة متنوعة من الكتب في المجالات الثقافية والتنموية والنفسية والتاريخية وغيرها، تمهيداً لإطلاق المشروع بصورة مستدامة ليكون مقصداً للقراء ومساحة لاستعارة الكتب وقراءتها ومناقشتها وإقامة النوادي والجلسات الحوارية. لم تكن المبادرة مجرد إعادة تأهيل لمكان، بل كانت محاولة لإعادة الحياة إلى مساحة عامة، وتحويلها إلى منصة تجمع الثقافة والترفيه والتعلم والحوار والمشاركة المجتمعية، وتفتح المجال أمام أبناء المدينة ومنظماتها ليكونوا شركاء في صناعة الأنشطة والحكايات التي تعبّر عن مجتمعهم.